|
في السنوات الأخيرة الماضية كثر استخدام
البويلرات في المباني المنشأة حديثاً لأغراض التدفئة والحصول على
الماء الساخن للاستخدامات المنزلية المختلفة وتعتبر هذه الوسيلة من
الوسائل التي توفر قدراً من الراحة للإنسان ولكن في المقابل قد
تكون سبباً لنشوب الحرائق في المباني إذا لم توضع في الأماكن
الآمنة وإذا لم تجري تمديداتها حسب الشروط الوقائية، هذا إلى جانب
حاجة الحارقة والمسخن وخزانات الوقاد وتمديداتها إلى التفقد
والصيانة بشكل مستمر وهناك إجراءات وقائية لا بد من توفرها لضمان
استخدام التدفئة المركزية دون أخطار تذكر، ومن هذه الإجراءات أن
تكون غرفة البويلر في منطقة منفصلة تماماً عن المواقع الحيوية في
البناية، إما أن تكون خلف المبنى أو في طابق التسوية أو على السطح
وأن تتوفر فيها الإنارة الكافية والتهوية الجيدة وقنوات تصريف إلى
مكان آمن لتصريف الوقود المنسكب أو المياه المتجمعة داخل الغرفة
لتبقى أرضيتها نظيفة دائماً كي لا يتسبب الوقود المنسكب بنشوب
حريق، كذلك لا يجوز استخدام غرف البويلر لأغراض التخزين بخاصة
للمواد سريعة الاشتعال كل لا تكون هذه المواد وقوداً جيداً في حال
نشوب حريق، أما خزانات الوقود ذاتها فهي تشكل خطورة بالغة إذا ما
تسرب منها الوقود أو إذا تعرضت المنطقة الموجودة فيها إلى حريق لأي
سبب كان وعليه يجب أن تكن مفصولة فصلاً تاماً عن باقي الأجزاء التي
يتكون منها نظام التدفئة المركزية وإذا كانت خزانات الوقود مقامة
في الأصل داخل غرفة البويلر فلا بد من فصلها عنها بجدار من الإسمنت
المقاوم للحريق ومن أجل منع عبث الأطفال يجب أن تغلق خزانات الوقود
بشكل محكم مع تركيب أكثر من قاطع أوتوماتيكي على الأنبوب الذي ينقل
الوقود من الخزانات إلى حارقة البويلر، وهذا الإجراء الوقائي يتيح
فصل الوقود في حال نشوب حريق.
وأخيراً نذكر بأهمية إجراء الصيانة اللازمة لكافة الأجزاء التي
تتكون منها التدفئة المركزية مع توفير الطفايات اليدوية المناسبة
لإخماد الحريق في مراحله الأولى عند نشوبه والتقيد بتعليمات الدفاع
المدني في هذا الخصوص والتي تهدف أولاً وأخيراً إلى درء المخاطر
وتجنب الحوادث قبل وقوعها من خلال إجراءات الوقاية المسبقة وتوفير
سبل الحماية من مهمات الإطفاء والإنذار الكفيلة بالحد من نتائج
وخسائر الحوادث فيما لو وقعت لا قدر الله. |