في كل عام وتحديدا خلال فصل الصيف تبرز مشكلة الحوادث الموسمية التي تقع هلال أشهر هذا الفصل وفي مقدمتها حرائق الأعشاب والمزروعات والأشجار فما أن تبدأ الأعشاب بالجفاف والتيبس حتى تأخذ أعداد حرائقها بالارتفاع يوما بعد يوم نتيجة للعديد من الأسباب التي لا تخرج في معظمها عن نطاق الاستهانة بمتطلبات السلامة العامة أو الأخذ بالأسباب الاحترازية والوقاية الكفيلة بالحد من أعداد هذه الحوادث ومن أعداد هذه الحوادث ومن هنا فان جهاز الدفاع المدني والذي يعتبر من أكثر الأجهزة التي تتعامل مع نتائج وسلبيات هذه السلوكيات ينشط وعلى مدار الساعة في التعامل مع هذه الحوادث وإطفاء الحرائق إلى جانب ما يقوم به من الإرشاد وتوعية بهدف تثقيف المواطنين بمخاطر الحوادث وكيفية تجنب وقوعها والتعامل معها فيما لو وقعت لا قدر الله .

لا شك أن أسباب نشوب الحرائق الأعشاب والأشجار والمزروعات متعددة ومتنوعة ولها العديد من الأشكال وفي مقدمتها لجوء بعض إلى حرق هذه الأعشاب وهي في مكانها بهدف التخلص منها وهذا بدورة يؤدي في كثير من الأحيان إلى امتداد النيران ووصولها إلى المواقع الحيوية والمجاورة والسبب نشوب الحرائق فيما هذا فضلا عن قيان بعض أيضا بإلقاء أعقاب السجائر وهي مشتعلة من نوافذ السيارات على جانب الطرقات المليئة بالأعشاب الجافة ولا بد من الإشارة أيضا إلى أحد الأسباب الرئيسية في حرائق الأعشاب والأشجار وهو إشعال النيران أثناء رحلات التنزه بقصد الطهي والشواء الأمر الذي يؤدي في بعض الأحيان وفي حال عدم اتخاذ الاحتياطات الوقائية إلى نشوب الحرائق التي ربما تأتي على غابة بأكملها إلى جانب تأثيراتها ونتائجها السلبية على بيئة المحيطة وتلوثها بالغازات الضارة الناتجة عنها .

إذا لنتفق معا أن الموضوع حرائق الغابات والمزروعات والأعشاب يشكل أرقا بيئيا كبيرا إلى جانب ما ينتج عنه من خسائر مادية في الأشجار والمزروعات التي قد يبذل فيها الزارعون قصارى جهدهم ويكدحون هم أسرهم من اجل الحصول علو موسم خير معطاء من هذه المزروعات ولذلك لا بد من التركيز على حقيقة هامة هي تفعيل دور كافة الجهات الرسمية والشعبية في مواجهة هذه القضية المتكررة سنويا كلا ضمن إمكاناته وما أتيح له من فرصة المشاركة الفاعلة في هذا المجال .

وطلبة المدارس هم من أكثر الجهات التي قد تساهم في إزالة الأعشاب قبل جفافها ونع نشوب الحرائق وللجامعات والكليات وللمعاهد أيضا دور مماثلا في أداء هذا الواجب الوطني من خلال مشاركة طلبتها بأيام عمل تطوعي لإزالة الأعشاب واجتثاثها مساهمة منهم في الحد من حوادثها .

أما النوادي الشبابية والمراكز المهنية والتدريبية فلا شك أن لها دورا لا يقل أهمية عن الأدوار الني تقدمها وتقوم بها الجهات المختلفة حيث تعتبر المراكز المهنية وما تتضمنه برامجها من نشاطات وخدمات للمجتمع المحيط من أكثر الجهات فاعلية في أداء الواجب الوطني في كافة المجالات والتي من بينها تنظيم حملات إزالة الأعشاب من بين التجمعات السكنية .

إذا وما دام هنالك هذا الزخم من العمل التطوعي في إزالة الأعشاب وحماية الأشجار والمزروعات من خطر الحريق فانه وبلا شك ستكون بعون الله النتائج إيجابية إلى حد بعيد لا سيما وان الجهات الرسمية أيضا تأخذ على عاتقها القيام بواجباتها في هذا المجال حيث نلاحظ ذلك الانتشار الكبير للعاملين في أمانة عمان الكبرى والمجالس البلدية في كافة أنحاء المملكة للعمل يدا بيد مع المواطنين للتخلص من الأعشاب واجتثاثها قبل نشوب الحرائق.

Home | Disaster | Photo | Self Protection | Chemicals | Contact Us